اخبار عامةَِ

بين مبضع الجراح وروح المعلم.. الدكتور هاني عفيفي أيقونة جراحة العظام في قلب الدلتا

تقرير أعده : يوسف عصام

​في أروقة مستشفى بنها التعليمي، حيث تتسابق دقات الثواني لإنقاذ مصاب أو إعادة الأمل لمريض أثقله الألم، تتجلى قيمة الكفاءات الطبية المخلصة التي اختارت أن تترك بصمة لا تُمحى في سجل الطب المصري. ويأتي في صدارة هذه القامات الأستاذ الدكتور هاني عفيفي، الجراح الذي حوّل سنوات عمله الطويلة إلى جسرٍ تعبر عليه آلاف الحالات من دائرة العجز والألم إلى رحابة الحركة والحياة.

​مدرسة جراحية تصنع الفارق

​لم يكن الدكتور هاني عفيفي مجرد جراح بارع يدخل غرف العمليات ليؤدي واجبه المهني، بل رسّخ عبر عقود من الممارسة مدرسة إكلينيكية متكاملة الأركان. فخلال رئاسته لقسم جراحة العظام بمستشفى بنها التعليمي لسنوات طوال، نجح في قيادة وتطوير البنية الإكلينيكية للقسم، ليتحول إلى صرح قادر على استيعاب الحالات الحرجة والمعقدة القادمة من شتى مدن ومراكز القليوبية والمحافظات المجاورة.

​وتتويجاً لتلك المسيرة، يواصل اليوم عطاءه كزميل متفرغ وعضو بارز في اللجنة الاستشارية العليا لجراحة العظام بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، مساهماً بخبرته الواسعة في رسم السياسات العلاجية وتحديث البروتوكولات الطبية على مستوى الهيئة.

​دقة المهارة وتحدي الجراحات المعقدة

​تتطلب جراحة العظام مزيجاً نادراً من القوة الهندسية والحس الجراحي الدقيق، وهو ما تميز به د. عفيفي في تخصصات دقيقة شملت:

​ترميم الكسور والحوادث الحرجة: إدارة إصابات الطرق والكسور المعقدة ومتعددة التفتت، وتثبيتها بأحدث التقنيات لتقليل المضاعفات وتسريع التعافي.

​إعادة بناء المفاصل التالفة: إعادة الأمل لكبار السن ومرضى التآكل المفصلي من خلال جراحات استبدال مفصلي الركبة والفخذ، مع التركيز على استعادة الوظيفة الحركية بأعلى كفاءة.

​إصلاح التشوهات بجهاز “الإليزاروف”: علاج تشوهات العظام الصعبة وحالات عدم الالتئام المزمنة، وهي جراحات دقيقة تحتاج إلى صبر استثنائي ورؤية علاجية بعيدة المدى.

​التدخلات الدقيقة بالمنظار: علاج إصابات الطب الرياضي وتمزقات الأربطة والغضاريف دون الحاجة إلى الفتح الجراحي التقليدي.

​جندي في معارك إنهاء قوائم الانتظار

​كان للدكتور عفيفي حضور بارز ودور قيادي في المبادرات الرئاسية المعنية بإنهاء قوائم الانتظار، لا سيما في جراحات المفاصل والمناظير، حيث واصل العمل لساعات طوال داخل غرف العمليات مسابقاً الزمن لتخفيف العبء عن كاهل البسطاء وتوفير خدمة طبية تضاهي كبرى المراكز المتخصصة.

​أمانة التعليم وروح التواضع

​يُجمع كل من زامل الدكتور هاني عفيفي أو تتلمذ على يديه في برامج الزمالة والتدريب الإكلينيكي على أنه لم يبخل يوماً بنقل سر المهنة وخبرته الميدانية لشباب الأطباء، معتبراً أن زكاة العلم نشره وإعداد أجيال قادرة على حمل الراية من بعده.

​كما يشهد له مرضاه بدماثة الخلق ورحابة الصدر وحسن الاستماع، مؤمناً بأن نصف الشفاء يبدأ بكلمة طيبة ولمسة إنسانية تبث الطمأنينة في قلب المريض قبل أن يلمسه مبضع الجراح.

​إن سيرة الأستاذ الدكتور هاني عفيفي تظل شاهداً حياً على أن المستشفيات الحكومية والتعليمية في مصر تزخر بعقول وطاقات استثنائية تصنع الفارق الحقيقي في حياة الناس كل يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انشر مقالاتك هنا