اخبار عامةَِ

كيف أوهم الصحفي سيد دويدار رجل أعمال مصريا مقيما في الإمارات بتدخل قيادات؟..وحصل منه على هواتف وأموال وإيصالات أمانة

تطفو على السطح بين الحين والآخر وقائع تثير تساؤلات حول استغلال الصفة الصحفية أو الادعاء بالقدرة على التدخل لدى جهات نافذة، وما إذا كانت بعض الممارسات تظل في إطار المساعدة، أم تتجاوز ذلك إلى أفعال قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

وفي واقعة منسوبة إلى الصحفي سيد دويدار، تتردد رواية عن تدخله لحل مشكلة خاصة برجل أعمال مصري يقيم في الإمارات، يدعى صبري أحمد، حيث بدأ الأمر، بحسب الرواية، تحت شعار تقديم المساعدة «لوجه الله»، قبل أن تتطور المطالب إلى الحصول على منافع ومبالغ مالية، من بينها هاتف محمول حديث من طراز آيفون 17 برو ماكس، بدعوى وجود وساطة لدى قيادات أمنية للتدخل وإنهاء المشكلة.

وتتضمن الرواية أيضا توريط رجل أعمال آخر في الواقعة، والحصول منه على مبالغ مالية تقدر بنحو 1.6 مليون جنيه، إلى جانب توقيعه على عدد من إيصالات الأمانة، وسط ادعاءات بتعرضه لضغوط شملت التهديد بالتشهير به عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية.

كما تتحدث الرواية عن احتفاظ دويدار بجزء من إيصالات الأمانة، الأمر الذي وضع رجل الأعمال، بحسب ما يروى، تحت ضغوط مالية ونفسية كبيرة، ودفعه في النهاية إلى مغادرة البلاد.

وتطرح هذه الوقائع، إذا صحت وثبتت بالأدلة، تساؤلات قانونية ومهنية خطيرة، خاصة إذا ثبت استخدام الصفة الصحفية أو الادعاء بوجود علاقات ونفوذ لدى مسؤولين للحصول على أموال أو منافع من الغير.

ومن الناحية القانونية، فإن مجرد الادعاء بامتلاك نفوذ أو القدرة على التدخل لدى جهات نافذة لا يكفي وحده لإثبات جريمة، إذ يتوقف التكييف القانوني على حقيقة الوقائع والأدلة المقدمة وما تسفر عنه التحقيقات.

كما أن وجود إيصالات أمانة أو تحويلات مالية أو رسائل أو تسجيلات أو شهادات، إن وجدت، قد يمثل عناصر تبحثها جهات التحقيق لتحديد حقيقة ما حدث والمسؤولية القانونية لكل طرف، دون اعتبار ذلك في حد ذاته دليلا على ثبوت الاتهام قبل انتهاء التحقيقات أو صدور حكم قضائي.

أما على المستوى المهني، فإن ثبوت استغلال الصفة الصحفية لتحقيق منفعة شخصية أو ممارسة ضغوط على الآخرين يمثل أمرا بالغ الخطورة، ويطرح مسؤولية مهنية ونقابية تستوجب التحقيق وفقا للقواعد المنظمة لمهنة الصحافة.

فالصحافة مهنة تقوم على البحث عن الحقيقة وخدمة المجتمع، وليست وسيلة لادعاء النفوذ أو الحصول على أموال ومنافع شخصية.

وفي النهاية، تظل كل الاتهامات محل تحقيق وإثبات، ويظل الفيصل هو الدليل وما تنتهي إليه جهات التحقيق والقضاء، وليس الروايات المتداولة أو الاتهامات المتبادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى