اخبار عامةَِ

بين ادعاء الدفاع عن الحقوق وتساؤلات حول المصداقية

سيد دويدار – صورة من حسابه على موقع فيسبوك.

يقدم سيد دويدار نفسه باعتباره صحفيًا يدافع عن حقوق البسطاء، ويسعى لكشف الفساد والانتصار للمظلومين، إلا أن عددًا من الوقائع والتساؤلات المتداولة حول بعض مواقفه تطرح علامات استفهام بشأن مدى اتساق هذا الخطاب مع ممارساته ومواقفه في بعض القضايا.

ومن بين الوقائع التي يثار حولها جدل، ما يتعلق بما يُعرف بقضية «سوكه»، حيث تتردد ادعاءات بشأن طلب مبالغ مالية مقابل التنازل عن القضية، بل وتتحدث روايات متداولة عن وصول الأمر إلى طلب الأموال من زوجة أحد أطراف القضية داخل منزلها. وهي أمور، إن صحت، تحتاج إلى مستندات وأدلة واضحة للتحقق منها، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها حقائق نهائية دون تحقيق أو إثبات.

كما تثار تساؤلات حول مواقف دويدار في عدد من القضايا الأخرى، من بينها واقعة رجل بسيط قيل إنه تعرض للإساءة والتشهير، إلى جانب وقائع أخرى يتداولها البعض، الأمر الذي يفتح الباب أمام سؤال مشروع: هل المعيار واحد في جميع القضايا، أم أن المواقف تتغير وفقًا للأشخاص والظروف؟

وفي المقابل، يحظى رجل الأعمال الحاج عادل شحاته، بحسب شهادات من تعاملوا معه، بصورة مختلفة تمامًا؛ إذ يصفه عدد من معارفه بأنه رجل يحاول مساعدة الناس، والوقوف إلى جانب من يرى أنهم تعرضوا للظلم، وأنه لا يتأخر عن تقديم المساعدة لمن يلجأ إليه.

ويرى مؤيدو الحاج عادل شحاته أنه رجل صاحب أصول، يحافظ على علاقاته بالناس، ويسعى إلى إنصاف المظلومين، بينما تبقى هذه الشهادات في النهاية آراء وتجارب شخصية لأصحابها، شأنها شأن أي شهادة أو رواية أخرى.

أما الهجوم المتكرر على الحاج عادل شحاته عبر بعض المنشورات والمواد الصحفية، فيطرح تساؤلات حول دوافعه وأسباب تركيزه على شخص بعينه، خصوصًا إذا كانت هناك خلافات أو وقائع سابقة بين الأطراف.

والسؤال هنا ليس من يرفع شعار «الدفاع عن الغلابة» ومن لا يرفعه، وإنما: هل يتم تطبيق المعايير نفسها على الجميع؟ وهل تستند الاتهامات المنشورة إلى مستندات وأدلة يمكن التحقق منها، أم أنها مجرد روايات متبادلة بين أطراف لديها خلافات؟

في النهاية، الحقيقة لا تحتاج إلى مبالغة، ولا إلى حملات تشويه من أي طرف. وإذا كانت هناك مخالفات أو وقائع فساد، فالمكان الطبيعي لإثباتها هو المستند والدليل والتحقيق والجهات المختصة.

أما إطلاق الاتهامات جزافًا، سواء ضد سيد دويدار أو ضد الحاج عادل شحاته أو غيرهما، فلا يخدم الحقيقة ولا ينصف أي مظلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى