من السياسة الخارجية إلى “الموضة”.. كيف تحولت جلسة استماع لإيران في الكونغرس إلى تلاسن بسبب “حذاء” وزير الخارجية؟


واشنطن – العربية.نت
كتبت د امل حسن
شهدت قاعات الكونغرس الأميركي واقعة طريفة ومثيرة للجدل، تحولت فيها جلسة استماع برلمانية كان يُفترض أن تُخصص لمناقشة التهديدات الإيرانية، إلى سجال علني وتلاسن حاد بين الأعضاء، والسبب “حذاء” وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
بدأت المشادة حينما خرجت السيناتور الديمقراطية جين شاهين عن سياق النقاش السياسي المحتدم حول الشرق الأوسط، لتلتفت بحديثها نحو روبيو منتقدةً نمط حذائه ونوع كعبه، معتبرةً إياه غير ملائم لطبيعة الجلسة، في تعليق فاجأ الحضور وحرف مسار المداولات.
روبيو يرد: “مريحة للمشي!” ولم يتأخر رد وزير الخارجية الأميركي، الذي واجه الانتقاد بجرعة من الفكاهة الممزوجة بالثقة، مدافعاً عن خياره في الموضة؛ إذ أشار إلى أن الحذاء الذي يرتديه من طراز “بوت الكاحل” ذي الكعب المرتفع قليلاً، مؤكداً أنه “مريح للغاية ويساعده على المشي لمسافات طويلة بسلاسة”، وملمحاً إلى أنه لا يرى فيه أي غرابة أو خروج عن اللياقة.
انقسام وانتقادات لاذعة الواقعة لم تمر مرور الكرام تحت قبة “الشيوخ الأميركي”، بل سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة لتبادل الاتهامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ إذ انتقد نواب جمهوريون هذا الطرح، معتبرين أن التركيز على “مظهر المسؤولين وأزيائهم” يمثل هبوطاً بمستوى النقاش، وتشتيتاً للإنتباه عن قضايا الأمن القومي الحيوية، وخاصة الملف الإيراني وتطوراته المتسارعة.
وفي المقابل، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأميركية مع الحادثة بشكل واسع، مستحضرين مواقف سابقة تعرض فيها مسؤولون ورؤساء أميركيون لتدقيق شديد طال مظهرهم الخارجي، مما يثبت أن “أروقة السياسة في واشنطن لا تخلو أبداً من حسابات الموضة والتموضع الإعلامي”.




