دعوة إلهية مع فاتحة العام الهجري: مراجعة الذات واغتنام التوبة طريق السعادة
دعوة إلهية مع فاتحة العام الهجري: مراجعة الذات واغتنام التوبة طريق السعادة
بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، وجه إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور صالح بن حميد، رسالة روحانية عميقة إلى الأمة الإسلامية، حاثًا فيها على استغلال هذه المحطة الزمنية المهمة لإعادة تقييم مسار الحياة والاقتراب من الخالق.
الافتقار إلى الله: جوهر السعادة الحقيقية
شدد الشيخ بن حميد على أن جوهر السعادة الحقيقية يكمن في الافتقار إلى الله وكمال الذل له، مؤكدًا أن هذا هو السبيل الأمثل لنيل الطمأنينة والسكينة في الدنيا والآخرة. ودعا إلى:
- التوبة النصوح: بدء عام جديد بصفحة بيضاء خالية من الذنوب والمعاصي.
- مراجعة النفس: التفكير في الأفعال والأقوال الماضية والتطلع إلى تصحيح المسار.
- التقوى: الالتزام بأوامر الله واجتناب نواهيه في كل شؤون الحياة.
حذر من فخ طول الأمل وزيف الدنيا
وفي إطار نصائحه القيمة، حذر فضيلته من مغبة طول الأمل والتعلُّق الشديد بالدنيا، مشيرًا إلى أن الانغماس في متاع الدار الفانية ينسي الإنسان الغاية الأسمى من خلقه، وهي عبادة الله والاستعداد للقاء به. وقد أوصى بـ:
- الزهد في الدنيا: دون اعتزالها، بل استغلالها وسيلة للآخرة.
- تذكر الآخرة: التفكير في الموت والحساب وما بعدهما ليكون دافعًا للعمل الصالح.
فضل صيام عاشوراء: تكفير للذنوب
ولم يغفل الشيخ الدكتور صالح بن حميد التذكير بفضائل الأعمال الصالحة في هذا الشهر الفضيل، لاسيما صيام يوم عاشوراء الذي يصادف العاشر من محرم. وبين أن صيام هذا اليوم المبارك يُكفّر الله به ذنوب سنة ماضية، وهو فرصة عظيمة للتطهير والتزكية مع بداية عام جديد.



