اخبار عامةَِ

د. شريف عزب: «إيكومينكس 12» في أبريل 2027 يرسخ معادلة «التعدين الذكي» ويقود ثورة توطين الصناعات التحويلية بالمنطقة العربية

متابعات العربية:

​في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي أعادت صياغة خريطة الأولويات نحو تأمين سلاسل الإمداد والمعادن الاستراتيجية، تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة الحدث الأهم في قطاع الثروة المعدنية بالمنطقة، وهو النسخة الثانية عشرة من «الملتقى والمعرض الدولي لاقتصاديات المناجم والمحاجر في العالم العربي (إيكومينكس 12 – Ecominex 12)»، والمقرر انعقاده خلال يومي 24 و25 أبريل 2027، تحت شعار «التعدين والصناعة.. بناء القيمة المضافة».

​وفي رؤية تحليلية معمقة حول أبعاد هذه النسخة الاستثنائية، أكد الدكتور شريف عزب، المنسق العام لملتقى ومعرض «Ecominex»، أن الدورة الثانية عشرة لا تأتي كمجرد تظاهرة سنوية، بل تنطلق كآلية تنفيذية مباشرة لمخرجات «إعلان القاهرة للتعدين 2026»، الذي أسس لرؤية استراتيجية شاملة تمتد لعشرين عاماً قادمة. وأوضح أن الهدف الأسمى للملتقى هذا العام هو إحداث قطيعة نهائية مع النموذج التقليدي القائم على استخراج وتصدير الخامات الأولية منخفضة العائد، والعبور نحو مرحلة «التعدين الذكي والصناعي» الذي يجعل من الثروة المعدنية قاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني والعربي.

​هندسة استثمارية جديدة: من فوهة المنجم إلى خطوط الإنتاج

​أشار الدكتور شريف عزب إلى أن «إيكومينكس 12» يقدم مقاربة اقتصادية متكاملة تعالج الفجوة التاريخية بين قطاعي التعدين والصناعة في العالم العربي، وذلك من خلال أربع ركائز استراتيجية حاكمة:

أجندة تطبيقية تواكب متطلبات الاقتصاد العالمي

​وأضاف المنسق العام لـ «Ecominex» أن اللجان العلمية والتنظيمية للملتقى صممت أجندة جلسات أبريل 2027 لتكون بمثابة «مختبر اقتصادي وتقني» يجمع صناع القرار، والوزراء، ورؤساء هيئات الثروة المعدنية، وكبرى الشركات العالمية والمستثمرين. وتركز الأجندة على ملفات حيوية أبرزها:

​ثورة الاستكشاف الجيولوجي المتقدم: توظيف التقنيات الجيوكيميائية والجيوكهربية الحديثة، ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي في الكشف عن المكامن التعدينية العميقة والأحجار الثمينة بدقة غير مسبوقة.

​سد الفجوة الاستيرادية الصناعية: بحث آليات الربط المباشر بين مستخرجي الخامات التعدينية والمصنعين المحليين لتأمين الاحتياجات الوطنية من الخامات الاستراتيجية، مما يخفف الضغط على العملة الصعبة ويعزز استقلالية القرار الصناعي العربي.

​مبادرة «نحو تعدين مستدام» وبناء القدرات: إطلاق برامج تأهيلية وتدريبية متطورة بالشراكة مع كبرى الكليات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، لإعداد جيل جديد من الجيولوجيين والمهندسين العرب القادرين على قيادة التكنولوجيا التعدينية الحديثة.

​تمكين ريادة الأعمال واللقاءات الثنائية (B2B): تخصيص مساحات تفاعلية لعقد الشراكات المباشرة بين الشركات الناشئة، والمطورين الصناعيين، والكيانات التمويلية لبناء تحالفات عابرة للحدود.

​مظلة مؤسسية رفيعة ومعرض دولي للتقنيات الحديثة

​ينعقد «إيكومينكس 12» بتنظيم من الجمعية العربية للتعدين والبترول بالتعاون مع جمعية المساحة الجيولوجية المصرية، وتحت مظلة ورعاية رفيعة المستوى تشمل وزارات الصناعة والثروة المعدنية، والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين (AIDSMO)، والهيئة العربية للتصنيع، ولفيف من الهيئات الإقليمية والدولية.

​واختتم الدكتور شريف عزب تصريحه بالتأكيد على أن المعرض الدولي المصاحب للملتقى سيشهد حضوراً قياسياً للشركات العالمية العارضة لأحدث معدات الحفر، وتقنيات المعالجة، والبرمجيات الجيولوجية، مشدداً على أن «إيكومينكس 12» في أبريل 2027 سيكون نقطة الانطلاق الحقيقية لتحويل الثروات الكامنة في باطن الأرض العربية إلى قوى اقتصادية وصناعية ملموسة تنافس في الأسواق العالمية.

تابعوا آخر التحديثات على العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انشر مقالاتك هنا